العلامة الحلي

160

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وكذا في الجمعة سواء الجامع والمنفرد ، والمسافر والحاضر ، لأن الباقر عليه السلام قال : " إن الله أكرم بالجمعة المؤمنين فسنها رسول الله صلى الله عليه وآله بشارة لهم ، والمنافقين توبيخا للمنافقين فلا ينبغي تركهما ، ومن تركهما متعمدا فلا صلاة له " ( 1 ) . وليستا واجبتين في الجمعة أيضا ، خلافا لبعض علمائنا ( 2 ) ، والمراد نفي الكمال ، لقول الكاظم عليه السلام في الرجل يقرأ في صلاة الجمعة بغير سورة الجمعة متعمدا ، فقال : " لا بأس " ( 3 ) . ويستحب أن يقرأ في غداة يوم الجمعة ، الجمعة والتوحيد ، وروي المنافقين ( 4 ) ، وفي مغرب ليلة الجمعة وعشائها بالجمعة والأعلى ، وفي رواية عن الصادق عليه السلام قراءة الجمعة ، والتوحيد في المغرب ، وفي العشاء بالجمعة وسبح اسم ( 5 ) . ويستحب لمن قرأ غير الجمعة والمنافقين في الجمعة ، والظهرين الرجوع إليهما إن كان ناسيا ولم يتجاوز النصف ، فإن تجاوز فليتمها ركعتين نافلة ، ويصلي الفريضة بهما . وقال المرتضى : إذا دخل الإمام في صلاة الجمعة وجب أن يقرأ في الأولى بالجمعة ، وفي الثانية بالمنافقين يجهر بهما لا يجزئه غيرهما ( 6 ) ، لقول الصادق عليه السلام : " من صلى الجمعة بغير الجمعة والمنافقين أعاد

--> ( 1 ) الكافي 3 : 425 / 4 ، التهذيب 3 : 6 / 16 ، الإستبصار 1 : 414 / 1583 . ( 2 ) هو أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 152 - 153 . ( 3 ) التهذيب 3 : 7 / 19 و 20 ، الإستبصار 414 1 / 1586 . ( 4 ) التهذيب 3 : 7 / 18 ، الإستبصار 1 : 414 / 1585 . ( 5 ) التهذيب 3 : 5 / 13 . ( 6 ) جمل العلم والعمل " ضمن رسائل الشريف المرتضى " 3 : 42 .